محمد ناصر الألباني
374
إرواء الغليل
فهو في هذه الرواية أدخل بين أبي بكر وبين أم معقل ابنها معقلا ، وجعله من مسنده ! مع أنه قد ثبت أن أبا بكر هذا قال : " كنت فيمن ركب مع مروان حين ركب إلى أم معقل ، قال : وكنت فيمن دخل عليها من الناس معه ، وسمعتها حين حدثت هذا الحديث " . أخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق قال : ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه . قلت : وهذا سند جيد ، قد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع ، فهذا يصحح أن أبا بكر تلقاه عن أم معقل مباشرة ، ويؤيده رواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن امرأة من بني أسد بن خزيمة يقال لها أم معقل قالت : " أردت الحج ، فضل بعيري ، فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : اعتمري في شهر رمضان ، فإن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة " . أخرجه أحمد ، وسنده صحيح على شرط الشيخين ، وهو خلاف قول إبراهيم بن مهاجر في روايته السابقة : " أرادت ، العمرة " ، فهي شاذة كما ذكرنا ، ويؤيده رواية أبي سلمة عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال : " أرادت أمي الحج ، وكان جملها أعجف ، فذكر ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : اعتمري في رمضان ، فإن عمرة في رمضان كحجة " . أخرجه أحمد ( 4 / 210 ) : ثنا يحيى بن سعيد عن هشام ، ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ، وذكره في مكان آخر ( 6 / 375 ) بهذا الإسناد إلا أنه زاد فيه " عن أم معقل الأسدية " ، وهي وهم ظاهر ثم قال أحمد ( 6 / 405 ) : ثنا روح ومحمد بن مصعب قالا : ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أم معقل أنها قالت : يا رسول الله إني أريد الحج ، وجملي أعجف فما تأمرني ؟ قال : اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل